الذهبي

345

الكبائر

شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنها من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف . يعني يتكئ عليهما من ضعفه حرصا على فضلها وخوفا من الإثم في تركها . فصل في فضل صلاة الجماعة وفضل صلاة الجماعة عظيم كما في تفسير قوله تعالى * ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) * أنهم المصلون الصلوات الخمس في الجماعات . وفي قوله تعالى * ( ونكتب ما قدموا وآثارهم ) * أي خطاهم . وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته أحدهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه الذي صلى فيه يقولون اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يؤذ فيه أو يحدث فيه . وقال صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به